علي الأحمدي الميانجي

422

مواقف الشيعة

النفخة الأولى ( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ( 1 ) فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون . ثم إذا كان في النفخة الأخرى قاموا فاقبل بعضهم على بعضهم يتساءلون . وأما قوله عز وجل : ( ربنا ما كنا مشركين ) وقوله عز وجل : ( ولا يكتمون الله حديثا ) فإن الله عز وجل يغفر يوم القيامة لأهل الاخلاص ذنوبهم ولا يتعاظم عليه ذنب أن يغفره ولا يغفر الشرك ، فلما رأى المشركون ذلك قالوا : إن ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك فتعالوا نقول : إنما كنا أهل ذنوب ولم نكن من المشركين ، فقال الله عز وجل : إذا كتمتم الشرك فاختموا على أفواهم ، فيختم على أفواههم وتنطق أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ، فعند ذلك عرف المشركون أن الله عز وجل لا يكتم حديثا فعند ذلك قوله عز وجل : يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا ) . واما قوله : ( السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها ) فإنه خلق الأرض في يومين قبل السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ، ثم نزل إلى الأرض فدحاها ، ودحيها أن أخرج منها الماء والمرعى وشق فيها الأنهار وجعل السبل وخلق الجبال والرمال والأكوام وما بينهما في يومين آخرين فذلك قوله : ( والأرض بعد ذلك دحاها ) . وقوله : ( أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ) فجعل الأرض وما فيها من شئ في أربعة أيام

--> ( 1 ) الزمر : 68 .